محمد جواد مغنية

20

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : قرنه : من المقارنة ، أي جعل معه شيئا آخر ، والمراد هنا أن من جعل مع اللَّه صفات غير ذاته وزائدة عليها فقد جعل غيره معه . وجزّأه : جعله مركبا من أجزاء . وحدّه : جعل له حدا يقف عنده ولا يتعداه إلى غيره . وعدّه : أحصاه وأحاط به . والمزايلة : المفارقة ، يقال : زايل فلان فلانا أي فارقه ، وفي القرآن : « فزّيلنا بينهم - 28 يونس » أي فرقنا بينهم . وتطلق الآلة على الجارحة كاليد والعين . والسكن : الأنيس ، وتطلق على الأهل . الإعراب : لكلمة أول معنيان : أحدهما أن يراد بها مجرد العدد مثل أول ، ثان ، فتكون مصروفة ، ثانيهما أن يراد بها الوصف أي أسبق ، فتكون من أفعال التفضيل ، وتمنع من الصرف للصفة ووزن الفعل . والمصدر من « انها غير إلخ » مجرور بعلى محذوفة ، ويتعلق بشهادة لأنها بمعنى شهد ، وكذلك « انه غير إلخ » و « فيما » « في » حرف جر و « ما » استفهام ، وحذفت الألف للفرق بينها وبين « ما » الموصولة ، ومثلها « علام » . وكائن خبر لمبتدأ محذوف أي هو كائن ، وما بعده صفة له ، ومثله موجود ، ومع كل شيء ، وفاعل ، وبصير ، ومتوحد . نفي الصفات : قبل أن نفسر الجمل في هذا المقطع نمهد بكلمة سريعة عن صفاته تعالى كمقدمة للتفهم والتدبر . لا يختلف اثنان من المسلمين في أن اللَّه سبحانه يوصف بكل ما وصف به نفسه في كتابه العزيز ، وان عظمته في الكمال والجلال كما هي لا يحدها وصف ، ولا يدركها عقل ، وانها أزلية أبدية تماما كذاته القدسية . . وانما الكلام والخلاف في أن الصفات العليا بأي معنى تنسب اليه تعالى ، وتطلق عليه : هل تنسب اليه ، جلَّت عظمته على أنها شيء غير الذات ، وزائدة على كنهها وحقيقتها تماما كما